328

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

نصائح لمن ابتلاه الله بالاستمناء
السؤال
شاب رأيت فيه الالتزام، ومظهره يدل على ذلك، فهو يحفظ كتاب الله، ويحضر دروس العلم، ولكنه يشكو من أنه يقوم بالاستمناء، ويقول: إنه في حالة ضيق شديد من هذا الفعل، ولديه شهوة عظيمة جدًا لا يستطيع ردها، حتى إن الشهوة تفاجئه وهو في الصلاة، فما حكم هذا الاستمناء؟
الجواب
أسأل الله ﵎ أن يصرف عنه هذا السوء، وأن يبدله مكانه عفة وطهارة ونقاء، على هذا الشاب إن كان قادرًا على الزواج أن يبادر به؛ لأنه لا علاج له إلا النكاح، فإن لم يكن قادرًا فقد حدد النبي ﷺ علاجًا له وهو الصوم، فليكثر من الصوم، ولو أن يصوم يومًا ويفطر يومًا، فخير الصوم صيام داود ﵇.
كما أنه يجب عليه أن يختار لنفسه الصحبة المؤمنة، والرفقة الطيبة، وألا يدع لنفسه المجال في أن يخلو بنفسه، فإن خلا بنفسه غلبه الشيطان، ويجب عليه أن يتذكر دائمًا أن نظر الله ﵎ إليه أسبق من مد يده بالاستمناء، وليستشعر أن الله ﵎ يراقبه في السر والعلن، وهذه درجة الإحسان، وهي: أن تعتقد أن الله تعالى يراك، وإن كنت لا تراه في الدنيا فإنه تعالى مطلع عليك، محيط بك بسمعه وعلمه وبصره وقدرته عليك أيها العبد! كما ينبغي عليك أن تكثر من قراءة القرآن الكريم، وأن تطالع كتب أهل العلم.
وأخيرًا: لا تخلُ في وقت من الأوقات في أثناء نومك على جهة الخصوص بنفسك قط، وينبغي أن يكون معك أحد من إخوانك، أو أحد من أهل بيتك، ولا تطالع تلك المجلات الخبيثة والجرائد الفاضحة التي تعرض صور الفاتنات التي يفتن بها من تزوج أربعًا! فهذه فتنة عظيمة جدًا، أسأل الله تعالى لي ولكم النجاة منها.

17 / 21