474

Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

حجته أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع كالتخصيص فأما إعدام التكلم الموجود فلا وإجماعهم على أنه من النفي إثبات وبالعكس وأيضا لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيدا تاما فإن قيل لو كان المراد البعض يلزم استثناء النصف من النصف في اشتريت الجارية إلا النصف أو التسلسل قلنا هو بيان أن المراد هو البعض لا أن المتناول هو البعض فإن اللفظ متناول للكل ثم هو استثناء من المتناول لا من المراد.

"حجته" أي: حجة المذهب الأول "أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع كالتخصيص فأما إعدام التكلم الموجود, فلا, وإجماعهم" أي: إجماع أهل العربية, وهو عطف على قوله: أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع. "على أنه من النفي إثبات وبالعكس, وأيضا لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيدا تاما فإن قيل لو كان المراد البعض يلزم استثناء النصف من النصف في اشتريت الجارية إلا النصف أو التسلسل" هذا دليل أورده ابن الحاجب على نفي المذهب الأول, وإثبات المذهب الثاني, وهو المذهب عنده ولما وجدته زيفا أوردته على طريق الإشكال وبينت فساده وتوجيهه أنه لو كان المراد من العشرة سبعة كما هو المذهب الأول فإذا قلت اشتريت الجارية إلا النصف يكون المراد بالجارية النصف فإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف الجارية فقد استثنيت نصف الجارية من نصف الجارية وإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف ما هو المراد بالجارية فالمراد

...................................................................... ..........................

Page 48