137Sharḥ al-Siyar al-Kabīrشرح السير الكبيرShams al-Aʾimma al-Sarakhsī - 483 AHشمس الأئمة السرخسي - 483 AHPublisherالشركة الشرقية للإعلاناتPublication Year1390 AHGenresHanafi jurisprudenceTaxes and FinancesThe Ordinances of GovernmentRules of conduct•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194ثُمَّ الْمُرَادُ إذَا رَكِبَتْ مُتَلَهِّيَةً، أَوْ رَكِبَتْ مُتَزَيِّنَةً لِتَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ.فَأَمَّا إذَا رَكِبَتْ لِحَاجَتِهَا إلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُجَاهِدُ أَوْ يَخْرُجُ لِلْحَجِّ مَعَ زَوْجِهَا فَرَكِبَتْ مُتَسَتِّرَةً فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ: وَلَا يُتْرَكُ أَهْلُ الْكِتَابِ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ وَلَكِنْ عَلَى الْأَكُفِّ، وَيُؤْمَرُونَ بِأَنْ يَتَنَطَّقُوا حَتَّى يُعْرَفُوا. أَيْ يَتَّخِذُوا الزَّنَانِيرَ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ، وَيَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ الَّتِي عَلَى هَيْئَةِ الْأَكُفِّ. وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي قَرَبُوسِهِ شِبْهُ الرُّمَّانَةِ. وَهَذَا لِأَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الْعِزِّ. قَالَ ﷺ: «أَذِلُّوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوهُمْ» . وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَشُدُّوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ الزَّنَانِيرَ. وَكَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ: مُرُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ بِأَنْ يَخْتِمُوا رِقَابَهُمْ بِالرَّصَاصِ، وَأَنْ يَتَنَطَّقُوا وَلَا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ. وَتَمَامُ بَيَانِ هَذَا الْفَصْلِ يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.1 / 137CopyShareAsk AI