136Sharḥ al-Siyar al-Kabīrشرح السير الكبيرShams al-Aʾimma al-Sarakhsī - 483 AHشمس الأئمة السرخسي - 483 AHPublisherالشركة الشرقية للإعلاناتPublication Year1390 AHGenresHanafi jurisprudenceTaxes and FinancesThe Ordinances of GovernmentRules of conduct•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194[بَابُ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَ وَرُكُوبِهِنَّ السُّرُوجَ]َ] ١٣٢ وَذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ أَنَّهُ كَتَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحَمَّامَ إلَّا امْرَأَةٌ نُفَسَاءُ أَوْ مَرِيضَةٌ.وَبِهَذَا يَأْخُذُ مَنْ يَكْرَهُ لِلنِّسَاءِ دُخُولَ (٤٢ آ) الْحَمَّامَاتِ. وَيَسْتَدِلُّ بِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ جِلْبَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَعَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . وَلَمَّا دَخَلَتْ نِسَاءُ حِمْصَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَنْتُنَّ مِنْ اللَّاتِي تَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ؟ فَقُلْنَ: نَعَمْ. فَأَمَرَتْ بِإِخْرَاجِهِنَّ وَغَسْلِ مَوْضِعِ جُلُوسِهِنَّ.فَأَمَّا عِنْدَنَا لَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ إذَا خَرَجَتْ مُتَعَفِّفَةً وَاِتَّزَرَتْ حِينَ دَخَلَتْ الْحَمَّامَ. لِأَنَّ دُخُولَ الْحَمَّامِ بِمَعْنَى الزِّينَةِ، وَهِيَ لِلنِّسَاءِ أَلْيَقُ مِنْهَا بِالرِّجَالِ. أَوْ لِلْحَاجَةِ إلَى الِاغْتِسَالِ، وَأَسْبَابُ وُجُوبِ الِاغْتِسَالِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَكْثَرُ، وَالرَّجُلُ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاغْتِسَالِ بِالْحِيَاضِ وَالْأَنْهَارِ، وَالْمَرْأَةُ لَا تَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ.وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ إنَّمَا كُرِهَ لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا. وَقَدْ أُمِرْنَ بِالْقَرَارِ فِي الْبُيُوتِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] الْآيَةَ. قَالَ: وَلَا تَرْكَبُ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى سَرْجٍ. وَهَذَا لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْفُرُوجَ عَلَى السُّرُوجِ» .1 / 136CopyShareAsk AI