353

Sharḥ shudhūr al-dhahab

شرح شذور الذهب

Editor

عبد الغني الدقر

Publisher

الشركة المتحدة للتوزيع

Publisher Location

سوريا

وَفِي الْآيَة الثَّالِثَة وَقعت بعد الظَّن لِأَن الحسبان ظن وَقد اخْتلف الْقُرَّاء فِيهَا فَمنهمْ من قَرَأَ بِالرَّفْع وَذَلِكَ على إِجْرَاء الظَّن مجْرى الْعلم فَتكون مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف وَالْجُمْلَة بعْدهَا خَبَرهَا وَالتَّقْدِير وَحَسبُوا أَنَّهَا لَا تكون فتْنَة وَمِنْهُم من قَرَأَ بِالنّصب على اجراء الظَّن على أَصله وَعدم تنزله منزلَة الْعلم وَهُوَ الْأَرْجَح فَلهَذَا أَجمعُوا على النصب فِي نَحْو ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة﴾ ﴿أم حسبتم أَن تتركوا﴾ ﴿أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا﴾ ﴿تظن أَن يفعل بهَا فاقرة﴾ وَيُؤَيّد الْقِرَاءَة الأولى أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿أيحسب الْإِنْسَان ألن نجمع عِظَامه﴾ ﴿أيحسب أَن لن يقدر عَلَيْهِ أحد﴾ ﴿أيحسب أَن لم يره أحد﴾ أَلا

1 / 379