346

Sharḥ shudhūr al-dhahab

شرح شذور الذهب

Editor

عبد الغني الدقر

Publisher

الشركة المتحدة للتوزيع

Publisher Location

سوريا

أَنَّهَا مركبة من لَا النافية وَأَن الناصبة وَلَيْسَت نونها مبدلة من ألف خلافًا للفراء فِي زَعمه أَن أَصْلهَا لَا وَهِي دَالَّة على نفي الْمُسْتَقْبل وعاملة النصب دَائِما بِخِلَاف غَيرهَا من الثَّلَاثَة فَلهَذَا قدمتها عَلَيْهَا فِي الذّكر قَالَ الله ﷿ ﴿لن نَبْرَح عَلَيْهِ عاكفين﴾ ﴿فَلَنْ أَبْرَح الأَرْض﴾ ﴿أيحسب أَن لن يقدر عَلَيْهِ أحد﴾ ﴿أيحسب الْإِنْسَان ألن نجمع عِظَامه﴾ وَأَن فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ مُخَفّفَة من الثقلية وَأَصلهَا أَنه وَلَيْسَت الناصبة لِأَن الناصب لَا يدْخل على الناصب
وَأما كي فشرطها أَن تكون مَصْدَرِيَّة لَا تعليلية
وَيتَعَيَّن ذَلِك فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج﴾ فَاللَّام جَارة دَالَّة على التَّعْلِيل وكي مَصْدَرِيَّة بِمَنْزِلَة أَن لَا تعليلية لِأَن الْجَار لَا يدْخل على الْجَار
وَيمْتَنع أَن تكون مَصْدَرِيَّة فِي نَحْو جئْتُك كي أَن تكرمني

1 / 372