566

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم قال، مشيرًا إلى سيف الدولة: وإذا الأرض أظلمت خطوبها، كان كالشمس المشرقة، وإذا اتصلت محولها كان جوده كالسحاب المغدقة، فينير إذا استبهم الأمر، ويجود إذا كلب الدهر.
وَهُوَ الضَّارِبُ الكَتِيبةَ والطَّعْ ... نَةُ تَغْلُو والضَّرْبُ أَغلى وأَغْلىَ
ثم قال، مخبرًا عنه: وهو الضارب الجماعة من الخيل، والكتيبة المتوقعة من الجيش، والحرب متوقدة، ونيرانها مضطرمة، والطعن بين الفرسان يغلو ويشرف، ويشتد ويفرط، والضرب أغلى وأفرط، وأشد وأبلغ. فدل على أن سيف الدولة عند اشتداد الحرب، يقتحم على الكتائب بنفسه، ويستخف ذلك بشدة بأسه.
أَيُّها البَاهِرُ العُقَولَ فَما يُدْ ... رَكُ وَصْفًَا أَتْعَبْتَ فِكْري فَمَهْلاَ
ثم قال، مخاطبًا سيف الدولة: أيها الملك الذي بهر العقول بكثرة فضائله، وأعجز الأوصاف بتتابع مكارمه، مهلًا على فكري فقد أتعبته، ورفقًا بما أنظم فيك فقد أعجزته.

2 / 337