565

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فضله، الذي تستدام الحياة بموالاته، ويتعرض للموت والقتل بمعاداته، ويكتسب العز بطاعته، والذل بمعصيته، وتفرق هذه الأحوال فيمن والاه ووافقه، ونابذه وخالفه.
قَلَّدَ الله دولةً سَيْفُها أَنْ ... ت حُسَامًا بالمكرُمَاتِ مُحَلَّى
ثم قال: قلد الله دولة جعلك سيفها المحامي عن حوزتها، وحائطها المدافع عن بيضتها، حسامًا حلاه بالمناقب والفضائل، وزينه بالمحاسن والمكارم، فهو يحمي تلك الدولة ويزينها، ويعز تلك المملكة ويمكنها.
فَبهِ أَغْنَتِ المَوالي بَذْلًا ... وَبِهِ أَفْنتِ الأَعَادي قَتْلاَ
ثم قال: فبذلك السيف أغنت هذه الدولة أولياءها، بذلًا ومكارمه، وبه أفنت أعاديها قتلًا ومراغمة.
وإِذا اهتَزَّ للنَّدَى كَانَ بَحْرًا ... وإِذَا اهتزَّ لِلوغَى كَانَ نَصْلًا
ثم قال، وهو يريد سيف الدولة: وإذا اهتز للندى كان كالبحر في كثرة مواهبه، وعموم مكارمه، وإذا اهتز للوغى كان كالسيف في نفاذ عزمه، وقوته على ما يحاول من أمره.
وإذا الأَرْضُ أَظْلَمَتْ كَانَ شَمْسًا ... وإذَا الأَرْضُ أَمْحَلَتْ كَانَ وَبْلاَ

2 / 336