558

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لا مدفع لها، ولا يدان لأحد بها، وقد آثرتك بالحظ الأوفر، واقتصرت على المفقود الأصغر، وهذا الكلام على تجوز الشعراء وتزيدهم، وما تبينه اللغة من مفهوم قصدهم.
وَلَعَمْري لَقدْ شَغَلْتَ المَنَايا ... بالأَعَادي فَكَيْفَ يَطْلُبْنَ شُغْلًا
ثم يقول له: لعمري لقد شغلت المنايا بما تواصله في أعاديك من القتل، وما توجب عليهم من الهلاك في الحرب، فكيف تطلب المنايا شغلًا بغيرهم، أو تستعمل أنفسها إلا فيهم. يشير إلى أن الموت من أعوان سيف الدولة على أعاديه،
فكيف تخطى إلى ذوي قرابته، وخالف مراده في أهل عنايته؟
وكم انْتَشْتَ بالسُّيوفِ من الدَّه ... رِ أَسِيْرًا وبالنَّوَالِ مُقِلًا
ثم قال، مخاطبًا لسيف الدولة: وكم استنقذت سيوفك من أسير، قد أسره الدهر، وأحاط به النكوب والعسر، وكم أغنيت بجودك من مقل فقير، وجبرت من ضعيف كبير، فخالفت الدهر فيما قصده، وأظهرت عجزه فيما اعتمده.
عَدَّهَا نُصْرَةً عَلَيْهِ فَلَمَّا ... صَالَ خُتْلًا رآه أَدْرَك تَبْلا

2 / 329