550

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم قال، على نحو ما قدمه: وأسير فيما أمطرتني إياه سحائب جوده، وعوائد فضله؛ من بيض السيوف، وسمر الرماح، يحمل ذلك روم العبيد، والجميع مما أفادته مواهبه، وسهلت السبيل إليه مكارمه.
فَتىً يَهَبُ الإقْليمَ بالمالِ والقُرىَ ... وَمَنْ فِيهِ مِنْ فُرْسَانهِ وَكِرَامِهِ
ثم يقول، مشيرًا إلى سيف الدولة: فتى يهب الإقليم بما فيه من المال، وما يشتمل عليه من الأهل، ويجعل أبطال فرسانه، وكرام عماره، خولًا للموهوب له. وأشار بالفرسان والكرام إلى جلالة الجهة، وارتفاع مقدار الهبة.
وَيَجْعَلُ مَا خُوَّلْتُهُ من نَوالِهِ ... جَزَاءٍ لما خُوَّلْتُهُ من كَلاَمِهِ
ثم قال، مشيرًا إليه: ويجعل عظيم ما يخولني من ماله جزاء لعظيم ما يخولني من علمه. وأشار بالكلام إلى الشعر، وأشار إلى أن سيف الدولة أرشده بما أراه من فضله إلى بديع ما قيد فيه من شعره.
فَلاَ زَالتَ الشَّمْسُ التي في سَمَائِهِ ... مُطَالِعَةَ الشَّمْسِ الذي في لِثَامِهِ

2 / 321