549

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وودعه سيف الدولة إلى إقطاع أقطعه إياه، فقال:
أَيَا رَامِيًا يُصْمِي فُؤَادَ مَرَامهِ ... تُرَبَّي عِداهُ رِيشَهَا لِسِهَامِهِ
يقول لسيف الدولة: يا أيها الملك الذي يصيب عين ما يقصده، وتمكن له السعادة حقيقة ما يعتمده، وتعينه عداه على أنفسها بما تكيده به، وتريش سهامه بما تدخره من العدة له. يشير إلى أن سعده ينهض سهامه بعدد أعدائه، ويؤكد مقدرته بما يستعمله مناوئه.
أَسِيُر إِلى إقْطَاعِهِ في ثِيابِهِ ... عَلَى طِرْفِهِ مِنْ دَارِهِ بِحُسَامِهِ
ثم قال، مخبرًا عن نفسه: أسير إلى ما أقطعني إياه من الأرض، فيما خلعه علي من الثياب، ممتطيًا لما حملني عليه من الخيل، خارجًا مما أَسكننيه من المنازل، ممتنعًا بما قلدنيه من السلاح. وأشار بهذا التصنيف إلى كثرة ما أحاط به من إحسان سيف الدولة، وإلى أنه رفع قدره، وانفرد بالفضل عنده.
وما أَمْطَرَتْنِيهِ مِنَ البِيْضِ والقَنَا ... وَرُومِ العِبَّدي هَاطِلاتُ غَمَامِهِ

2 / 320