513

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

تلك جزر السيوف، وأغراض الحتوف.
لَقَدْ أَقْدَمُوا لَوْ صَادَفوا غَيْرَ آخذٍ ... وَقَدْ هَرَبوا لَوْ صَادَفوا غَيْرَ لاَحِقِ
ثم يقول: لقد أقدموا وشجعوا في تلك الحرب؛ لو صادفوا غير آخذ لهم، مقتدر على الإيقاع بهم، وقد هربوا جاهدين؛ لو صادفوا من لا يلحقهم جيوشه، ويقحم في آثارهم جموعه. يريد: أنهم لم يؤتوا من ضعف في حربهم، ولا من تقصير في هربهم، ولكنهم ناصبوا من سيف الدولة من لا يواقف في حرب، ولا يمتنع منه بهرب.
وَلَّمَا كَسَا كَعْبًَا ثِيَابًا طَغَوْا بِهَا ... رَمَى كُلَّ ثَوْبٍ مِن سِنَانٍ بِخَارقِ
ثم قال، يريد سيف الدولة: ولما كسا كعبًا، هذه القبيلة الجامعة لهذه البطون المذكورة، حللًا، أطغاهم حسنها، وألحفهم من رضاه ثيابًا، أبطرهم أمنها، (رمى كل ثوب) بخارق خرقها من أسنته، وهاتك هتكها من عقوبته.
وَلَّما سَقَى الغَيْثَ الّذي كَفَرُوا بِهِ ... سَقَى غَيْرَهُ في غَيْرِ البَوَارقِ

2 / 284