433

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

القلائد: العقود وما أشبهها مما يحمل على الأَعْنَاقِ.
فيقول: وما الدهر إلا من رواة أشعاري التي هي كالعقود والأطواق، والقلائد في الأعناق، فإذا قلت شعرًا، فالدهر ينشده معرفًا به، ويرويه مقيدًا له، ويبقيه ما بقيت الأيام، ويخلده، ما أعلمت الأقلام.
فَسارَ بِهِ من لا يَسيرُ مُشَمَّرًا ... وغَنَّى به من لا يُغَنَّي مُغَرَّدا
التشمير: النفاذ والاعتزام، والتغريد: الصوت المطرب.
ثم قال مؤكدًا لما قدمه: فيسير به من لا يستطيع السير نشاطًا مشمرًا، ويغني من لا يحسن الغناء كالنشوان مغردًا، يشير إلى ما يفيده شعره من الطرب بكثرة بدائعه، وما يوجبه من السرور ببراعة مقاصده.
أَجِزْني إِذَا أُنْشِدْتَ شِعْرًَا فإنَّما ... بِشِعْرِي أَتَاكَ المادِحُونَ مُرَدَّدَا
الجائزة: الصلة.
فيقول لسيف الدولة: أجزني عما تنشده من الأشعار، فإنها من أشعاري مسترقة، ومما أبدعه فيك مقتطعة؛ لأني قد سبقت فيك إلى بدائع

2 / 204