432

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الاغترار بي، وأنت جدير بحفظ ما أسديت، وتتميم ما أوليت.
إذَا شَدَّ زَنَدي حُسْنُ رَأُيِكَ في يَدي ... ضَرَبْتُ بِنَصْل يَقْطَعُ الهامَ مًغْمَدا
الزند: أحد عظمي الذراع.
ثم قال: إذا شد زندي في يدي حسن رأيك، وأنهض قوتي كريم اعتنائك، ضربت بسيف من إكرامك، تقطع الهام هيبة ذكره، وتنقد له الرؤوس في غمده، يشير إلى ما هو عليه من الاعتزاز به، والاستغناء بتقبله له، واستعار ما نظمه من لفظه، ليدل بذلك على ما فسرناه من قصده.
وَمَا أَنَا إلاَّ سَمْهريُّ حَمَلْتَهُ ... فَزَيَّنَ مَعْرُوضًا وَرَاع مُسَدَّدا
السمهري من الرماح: الصلب، أخذ ذلك من قوله: اسمهر العود، إذا صلب، وتعريض الرمح: حمله على عنق الفرس، وتسديده: تهيئته للطعن.
ثم قال: وما أنا إلا رمح اخترته لنفسك، واصطحبته في حربك، فزينك معرضًا بصحبته، وراع عدوك مسددًا بمحمود خبرته.
وما الدَّهْرُ إلاَّ مِنْ رُواةِ قَلائدي ... إذَا قُلْتُ شِعْرًَا أَصْبَح الدَّهْرُ مُنْشدَا

2 / 203