٤ - باب هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا
/ ٥ - فيه: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّى أَجْنَبْتُ، فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِى سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِىِّ، ﷺ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: تمت إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا -، فَضَرَبَ النَّبِىُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. اختلف العلماء فى نفض اليدين من التيمم فكان الشعبى يقول بنفضهما وهو قول الكوفيين، وقال مالك أيضًا: نفضًا خفيفًا. وقال الشافعى: لا بأس أن ينفضهما إذا بقى فى يديه غبار يماس الوجه وهو قول إسحاق. وقال أحمد: لا يضر فعل أو لم يفعل وكان ابن عمر لا ينفض يديه. قال المهلب: فيه من الفقه أن المتأول لا إعادة عليه ولا لوم، ألا ترى أن عمارًا قال: تمت أما أنا فتمرغت فى التراب -، لأنه تأول أن التيمم للوجه والكفين، لا يجزئ فى الجنابة، كما يجزئ فى الوضوء وكان فى السفر، فلم يأمره النبى، ﷺ، بإعادة التيمم