434

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

فقلتُ انجُوَا عنها نجا الجِلْد إنَّه ... سيرضيكما منها سَنَامٌ وغاربُه
(بزَفُوفِ كأَنّها هِقْلةٌ أُ ... مُّ رِئالٍ دَوِّيّةٌ سَقْفاءُ)
زفزف: نافة مسرعة خفيفة، تزف زفيفا. والزفيف: عدو النعام إذا أسرع والدَّفيف؛ طيران الطائر إذا
أسرع في الحال التي يكون فيها قريبا من الأرض. فالزفيف للنعام، والدفيف للطير. يقال: زف
الرجل يزف زفيفا، إذا أسرع قال الله تعالى: (فأقْبَلوا إليه يَزِفُّونَ). وقرأ بعض القراء بالتخفيف:
(يَزِفُونَ) وإنما وصف الناقة بصفة النعامة لأنها شبهت بها. والهقلة نعامة، والذكر هقل. قال الأعشى:
فإذا أطاف لُغامُه بسَديسِهِ ... ثَنَّى ورادَ لحاجة وتزيَّدا
شبَّهتَه هِقْلًا يُبارِي هِقلةً ... رَبْداءَ في خَيط نَقانِقَ أربَداَ
النقانق: جمع نقنق، الذكر منها، والأنثى نقنقة. واللغام: الزبد والسديس: ناب من أنيابه. والمربد:
الذي يضرب إلى السواد. والخيط: القطعة من النعام. وفيه خَيط وخيط، بالفتح والكسر. والخيْط من
الخُيُوط،

1 / 441