382

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

أخرنا. قال الله ﵎: (للذين آمنوا انظُرونا) فمعناه انتظرونا، إذا ذهبت ألفه للوصل. يقال نظرت الرجل انظره،
إذا انتظرته. وقال الشاعر:
فَخَرَت فانتمتْ فقلت انظُريني ... ليس جهل أتيتُه ببديعِ
معناه انتظريني. وقرأ حمزة وغيره: (للذين آمنوا أنظِرونا) فمعناه أخرونا. ويجوز أن يكون معناه
انتظرونا. ويروى: (أمهلنا).
ونصب أبا هند على النداء، والفاء تصل ما بعدها بما قبلها، ونخبِّرك جواب الجزاء المقدر، أي أن
تنظرنا نخبّرك.
(بأَنَّا نُورِدُ الرَّاياتِ بِيضًا ... ونُصْدِرُهنَّ حُمْرًا قد رَوِينا)
(الرايات): الأعلام. يقول: نوردهن بيضا، ونصدرهن أي نردهن حمرا قد روين من الدم فصرن
حمرا.
وبيضا وحمرا منصوبان على الحال. وقد روينا معناه الحال أيضا، أي حمرا رواء. والألف صلة
لفتحة النون ليستوي وزن البيت.
(وأَيّامٍ لنا غُرٍّ طِوالٍ ... عَصَينَا المَلْكَ فيها أن نَدِينا)
معناه: ورب أيام لنا بيض مشهورة. وواحدة الغر أغر. قالت الخنساء ترثي أخاها:
أَغرُّ أبلجُ تأتمُّ الهُداةُ به ... كأنَّه علمٌ في رأسه نارُ

1 / 388