377

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

ويقال: هو جمع أصيل، كما يقال طريق وطرق. قال الله ﷿: (بُكْرةً وأصيلا)، وقال بعض
الأعراب:
يحنُّ إذا الجنائبُ هيَّجَتْه ... ضُحَيًّا أو هَبَبْنَ له أصيلا
ويقال في جمع الأصل آصال، كما قال تعالى: (بالغُدُوِّ والآصال). والأصائل: جمع الآصال. قال
الشاعر:
لعمري لأنت البيتُ أكرِمُ أهلَه ... وأقعُد في أفيائه بالأصائِلِ
وأنشد الفراء:
يا عَمرو أحسِنْ نَواكَ الله بالرَّشَد ... واقرأ سَلامًا على الانقاء والثَّمدَ
وابكِنَّ عيشًا تولَّى بعد جِدّته ... طابت أصائلُه في ذلك البلدِ
ويقال صبي بيَّن الصِّبا والصَّباء، وقد صبا إلى اللهو يصبو صبوا. (حدينا) معناه حدت الحداة الإبل.
ولما نصب بتذكرت. وأصلا نصب على الوقت، والحمول نصب برأيت، وحدين معناه قد حدين،
وتأويله الحال.
(وأَعرضَتِ اليمامةُ واشمَخَرَّتْ ... كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا)
(أعرضت اليمامة) معناه ظهرت وبدت، أي لمع بها السراب. يقال: أعرض لط الظبي فارمه، أي
أمكنك من نفسه. ويقال أعرض: أمكنك من عرضه، أي من ناحيته. وبعضهم يقول: عرض لك
الشيء، والأكثر في كلامهم أعرض

1 / 383