371

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

السادر: الذي كأن على بصره غشاوة. وقال غيره: لسادر: الراكب هواه لا يبالي ما صنع.
وضربا وطعنا منصوبان على المصدر، ومواليك رفع بأقر، والعيون نصب بأقر أيضا:
(قِفِي نسأَلْكِ هَلْ أَحدثْتِ وصلًا ... لوْ شْك البَينِ أَم خُنْتِ الأَمينا)
ويروى: (صرما). والصرم: القطيعة. و(وشك البين): سرعته. يقال منه: جعل الله ذلك فرجا عاجلا
وشيكا، أي سريعا. والبين: الفراق. والبيْن: الوصال. قال الله عز ذكره: (وجعَلنْا بينَهُمْ مَوْبقًا)، معناه
جعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة. وقال الشاعر:
لعمرك لولا البين لانقطَعَ الهوى ... ولولا الهوى ما حَنَّ للبيْن آلفُ
فالبين الأول والثاني بمعنى الوصال.
واللام صلة وصل، وخنت نسق على أحدثت، معناه: أم هل خُنت الأمين. و(الأمين): الوفيُّ العهد.
(تُرِيكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاءٍ ... وقد أَمِنَتْ عُيونَ الكاشِحينا)
(الكاشحون): الأعداء، واحدهم كاشح، وإنما قيل له كاشح لأنه يعرض عنك ويوليك كشحه. والكشح،
والخصر، والقرب واحد، وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى:

1 / 377