369

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

أراد: قدرت، وقال الآخر:
ولا تقولَنْ لشيء سوف أفعلُه ... حتَّى تَبيَّنَ ما يَمنِى لك الماني
أي ما يقدر لك القادر. وقال الآخر:
وعلمت أن النَّفسَ تلقى حتْفَها ... ما كان خالقُها المليكُ مَنَى لها
أي قدر لها. وقوله (مقدرة لنا ومقدرينا)، معناه قدرت علينا وقدرنا لها.
ونصب مقدرة على الحال من المنايا، ونصب مقدرين على الحال من النون والألف في تدركنا،
ونسق مقدرين على مقدرة، وأضمر بعد مقدرين نحن، أي ومقدرين لها نحن.
(قِفِي قبْلَ التفرُّقِ يا ظَعينا ... نخَبِّرْك اليقينَ وتُخْبرينا)
قوله (يا ظعينا) معناه يا ظعينة، فرخم فحذف الهاء ووصل فتحة النون بالألف. ونخبِّرك ينجزم لأنه
جواب الجزاء المقدّر. يريد: أن تقفي نخبرك. وتخبرينا نسق على نخبرك، علامة الجزم فيه سقوط
النون.
وخبَّر وأخبر لغتان معناهما واحد، كما تقول: مهَّل وأمهل، ووصّى وأوصى. قال الله تعالى: (ووصّى
بها إبراهيمُ بنيه). وقرأ أهل المدينة: (وأوصى) والمعنى واحد.
(بِيومِ كَريهةٍ ضَربًا وطَعنًا ... أَقرَّ به مَوَاليكِ العُيونا)
الباء صلة نخبرك اليقين. بيوم كريهة، أي بيوم وقعة كريهة أي مكروهة.

1 / 375