611

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

المعنوية على اللفظية.
واستدل للمختار من وجهين:
أحدهما: أن الصحابي مشتق من الصحبة، وهي تطلق على القليل والكثير، يقال: صحبته ساعة وسنة فتكون القدر المشترك دفعًا للاشتراك والمجاز. كالزيارة والحديث، يقال: زارني، وحدثني فلان وإن لم يزره، ولم يحدثه إلا مرة واحدة.
الثاني: إذا حلف الرجل أن لا يصحب فلانًا، حنث بلحظة.
واستدل من قال: الصحابي من طالت صحبته ــ أيضًا ــ بوجهين:
أحدهما: ما هو المشهور في قول الناس: أصحاب الجنة، أصحاب الحديث للملازمين لهما. فكان المراد بالصحبة في هذه الصورة الملازمة، فيكون في غيرها ــ أيضًا ــ كذلك، دفعًا للاشتراك، والمجاز.
وأجاب المصنف: بأن ذلك معنى عرفي، والكلام في اللغوي.
وفيه نظر؛ وأن مبنى الأيْمَان ــ أيضًا ــ على العرف.
وقد استدل به ــ أيضًا ــ للمذهب الأول.
والثاني: أنه لو كان حقيقة فيمن صحب لحظة لما صح نفيه عن الوافد [أ] ي الوارد، والرائي لحظة؛ لأنهما صحباه لحظة، لكن يصح نفي الصحبة عنهما.

1 / 692