558

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

قلنا: يحتمل أنه ــ ﵇ ــ لم يسمعه، أو سمع ولم يفهم، أو فهم وقد كان بيّنه قبل ذلك أنه كذب، فلم يحتج إلى الإنكار.
أو رأى مصلحة في تأخيره إلى وقت آخر، أو ما عَلِمَ الرسول كذب خبره لكونه دنيويًا، أو استصغر النبي ــ ﵇ ــ كذبه.
وقيل: ويحتمل أن يكون ذلك من الصغائر، والصغيرة غير ممتنعة منه ــ ﵇ ــ، والحمل على الأول أولى، ومع هذه الاحتمالات كيف يدل عدم الإنكار على صدقه قطعًا.
وأمّا إذا أخبر واحد بحضرة جمع كثير ولم يكذبوه [وبلغ كثرتهم] إلى حد علم أن الخبر لو كان كذبًا لعلموه، وعلم أنه لا حامل لهم على السكوت وهي المسألة الثالثة، فقد قال المصنف: ﴿﴿إنه صدق قطعًا للعادة﴾﴾؛ فإنها تحتمل جهل الكل بكذبه، ومع الإطلاع فهي حاكمة بأن السكوت مع اختلاف الآراء والأمزجة دليل الصدق.
ص ــ مسألة: إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله، وقد شاركه خلق كثير، كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة فهو [١٠٦/أ] كاذب قطعًا

1 / 639