557

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الإجماع الدال على كون الخبر حجة، والإجماع قطعي.
وفيه نظر؛ لأن دعوى الإجماع باطلة؛ فإن من العلماء من يمنع حجيته؛ لأنه لا يوجب العلم بالاتفاق، ولا العمل ــ أيضًا ــ لانتفاء لازمه.
سلمناه، لكن الإجماع على كونه موجبًا للعمل، لا يوجب أن يفيد العلم.
وبأن الإتباع في الآيتين مؤول بالاتباع فيما يكون المطلوب فيه العلم من الدين يعني المطالب الاعتقادية التي لا تتعلق بالعمل، كإثبات الصانع ووحدته؛ فإن اتباع الظن في ذلك حرام، والمخصص الإجماع الدال على وجوب العمل بالظن فيما هو من الفروع.
وفيه نظر؛ لأن من العلماء من يمنع حجيته في حق العمل فلا إجماع وقد تقدم آنفًا.
ص ــ مسألة: إذا أخبر واحد بحضرته ــ ﷺ ــ ولم ينكر لم يدل على صدقه قطعًا.
لنا: يحتمل أن ما سمعه، أو ما فهمه، أو كان بيّنه، أو رأى تأخيره، أو ما علمه، أو صغّرَه.
مسألة: إذا أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يكذبوه، وعُلِمَ أنه لو كان كذبًا لعلموه، ولا حامل على السكوت، فهو صادق قطعًا للعادة.
ش ــ إذا أخبر واحد بحضرة الرسول ــ ﷺ ــ ولم ينكر خبره، لم يدل عدم إنكاره ــ ﵇ ــ على صدقه قطعًا، بل يدل عليه ظنًا.
وقيل: قطعًا، وإلاّ لأنكر.

1 / 638