539

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

الثانية والسبعون: اختلفوا في إراقة ما وَلَغ الكلبُ فيه، وعند المَالِكيَّةِ أقوالٌ:
ثالثها (١): الفرقُ بين الماء والطعام نظرًا إلَى رعاية الماليَّةِ.
ورابعها: قالَ عبد الملك: إنْ شربَ من لبنٍ وكان بَدَوِيًا أُكِلَ (٢)، وإنْ كَان حضريًا طُرِحَ، بخلاف الماء، فإنَّهُ يطرحه البدويُّ والحضريُّ.
وخامسها: إنْ كَان الطعامُ كثيرًا أُكِلَ، وإنْ كَان قليلًا طُرِحَ (٣).
وظاهرُ اللَّفظِ في الأمرِ بالإراقةِ يقتضي عدمَ [هذه] (٤) التخصيصاتِ كلِّها، والقولُ بعدم إراقته مُطلقًا مخالفةٌ لظاهر (٥) الحديث، وباقي الأقوال تَرجِعُ إلَى مصالحَ مُرسَلَةٍ، أو استحساناتٍ يُخصَّصُ بها الظاهرُ أو يُقيَّدُ، والعملُ بالظاهرِ أَولَى.
الثالثة والسبعون: استُدِلَّ (٦) بإراقتِهِ علَى نجاسةِ ما وَلَغَ فيهِ، وهو

(١) أي: الأول إراقته، والثاني عدم الإراقة.
(٢) في الأصل: "يأكل"، والتصويب من "ت".
(٣) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١٨/ ٢٧٠)، و"مواهب الجليل" للحطاب (١/ ١٧٦).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) في الأصل: "ظاهر"، والمثبت من "ت".
(٦) في الأصل: "ظاهر الأمر الوجوب استُدِلَّ"، وهو سهو من الناسخ الذي نقل من المسألة التالية، والله أعلم.

1 / 441