450

Sharḥ dīwān al-ḥamāsa

شرح ديوان الحماسة

Publisher

دار القلم

Publisher Location

بيروت

(لكل امْرِئ شعب من الْقلب فارغ ... وَمَوْضِع نجوى لَا يرام اطلاعها)
(يظلون شَتَّى فِي الْبِلَاد وسرهم ... إِلَى صَخْرَة أعيا الرِّجَال انصداعها)
وَقَالَ يحيى بن زِيَاد تقدّمت تَرْجَمته
٣ - (وَلما رَأَيْت الشيب لَاحَ بياضه ... بمفرق رَأْسِي قلت للشيب مرْحَبًا)
٤ - (وَلَو خفت إِنِّي إِن كَفَفْت تحيتي ... تنكب عني رمت أَن يتنكبا)
٥ - (وَلَكِن إِذا مَا حل كره فسامحت ... بِهِ النَّفس يَوْمًا كَانَ للكره أذهبا)
ــ
أفردت كلا مِنْهُم بِالْوَفَاءِ وكتمان مَا أودعني من سره فَكنت أَنا نظام أسرارهم
١ - الشّعب هُنَا الْجَانِب ونجوى مصدر ويوصف بِهِ الْأَمر المكتوم وَالْمعْنَى لكل رجل مِنْهُم مَوضِع من قلبِي أحفظ لَهُ فِيهِ مَا يودعني من السِّرّ وَمَوْضِع مُنَاجَاة يصعب الْوُصُول إِلَيْهِ
٢ - يُقَال شت الْأَمر شتا وشتيتا تفرق قَوْله إِلَى صَخْرَة أَي مضموم إِلَى صَخْرَة وأعياه كَذَا أعجزه وانصدع انْشَقَّ وَالْمعْنَى أَنهم يغيبون عني وسرهم مَكْتُوم عِنْدِي كَأَنَّهُمْ أودعوه فِي صَخْرَة أعجز الرِّجَال شقها
٣ - لَاحَ أشرق وأضاء وَكَانَ الظَّاهِر أَن يَقُول قلت لَهُ وَلكنه أظهر للتفخيم ومرحبا كلمة تقال للتحية وَالْإِكْرَام وَالْمعْنَى لما ظهر الشيب برأسي رضيت بِهِ وأكرمته
٤ - خفت المُرَاد بهَا رَجَوْت وتنكب أعرض
٥ - الكره الْمَكْرُوه وَجَاء بلكن هُنَا لترك قصَّة إِلَى قصَّة أُخْرَى وسامحت ساهلت وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَو رَجَوْت إِنِّي إِذا تكرهت المشيب وغضبت عَلَيْهِ أعرض عني لفَعَلت ذَلِك حَتَّى يعرض عني وَلَكِن إِذا حل مَا يكرههُ الْإِنْسَان فَتَلقاهُ بثبات وصبر كَانَ ذَلِك أعون على زَوَال الْكَرَاهَة

2 / 3

Sharḥ dīwān al-ḥamāsa | Usul