512

Sharḥ al-Zurqānī ʿalā al-Mawāhib al-Ladunniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشارا بما سمعوه مني، فجئت إلى رسول الله ﷺ في بيت في أسفل الصفا، فدخلت عليه وأخذ رجلان، بعضدي حتى دنوت.....................

١٤]، فيمكن أنه توضأ ثم اغتسل أو عكسه، وأنه وجد السور الثلاث في صحيفة أو صحيفتين فقرأها وتشهد عقب بلوغ كل من الآيتين.
وفي الصفوة: فلما بلغ ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]، قال: ما ينبغي لمن يقول هذا أن يعبد معه غيره!! دلوني على محمد، "فخرج القوم" الذين كانوا عند أخته، يعني زوجها سعيد بن زيد وخباب بن الأرت أحد الرجلين اللذين ضمهما المصطفى إلى سعيد، وكان خباب يقرؤهم القرآن والرجل الثاني، قال في النور: لا أعرفه، "يتبادرون بالتكبير استبشارا بما سمعوه مني" وحمدوا الله، ثم قالوا: يابن الخطاب! أبشر فإن رسول الله ﷺ دعا يوم الاثنين، فقال: "اللهم أعز الإسلام بعمرو أو عمر"، وإنا نرجو أن تكون دعوته لك فأبشر، فلما عرفوا مني الصدق، قلت: أخبروني بمكانه ﷺ قالوا: هو في أسفل الصفا. "فجئت إلى رسول الله ﷺ في بيت في أسفل الصفا" هي دار الأرقم الصحابي، كان ﷺ مختفيا فيها بمن معه من المسلمين، قال المحب الطبري: ويقال لها اليوم دار الخيزران، وفي الصفوة: فقال عمر: يا خباب، انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ فقام خباب وسعيد عه.
وفي حديث أسلم: فقرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، قال: وقد عرفوا شدتي على رسول الله ولم يعلموا بإسلامي، فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب، فقال ﷺ: "فافتحوا له فإن يرد الله بخيرا يهده"، وأخرجه ابن عائذ من حديث ابن عمر، وقال: وهذا وهم إنما الذي قال: " فإن يرد الله به خيرا يهده وإلا كفيتموه بإذن الله حمزة" وتجويز أن الوهم إنما هو في نسبة قوله: "وإلا كفيتموه" للنبي ﷺ فلا ينافي ما في الشامي من أن: "فإن يرد الله به خيرا يهده" من كلام المصطفى فيه نظر، إذ كيف يأتي هذا مع قول ابن عائذ: إنما الذي ... إلى آخره، والشامي: إنما هو في مقام سياق الحديث الذي حكم ابن عائذ على هذه القطعة منه بالوهم، ولذا حسن من المصنف إسقاطهما.
وفي رواية: فلما رأى حمزة وجل القوم منه، قال فإنه يرد الله به خيرا يسلم ويتبع النبي ﷺ، وأن يرد غير ذلك كان قتله علينا هينا، والنبي ﷺ يوحى إليه، ففتح الباب "فدخلت عليه وأخذ رجلان" قال البرهان: لا أعرفهما ولعل حمزة أحدهما؛ لأنه الذي أذن في دخوله، "بعضدي" بشد الياء تثنية عضد، وفي هامش: إن حمزة أخذ بيمينه والزبير بيساره "حتى دنوت

2 / 7