511

Sharḥ al-Zurqānī ʿalā al-Mawāhib al-Ladunniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

البيت، فإذا فيه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِه﴾ [الحديد: ٧] فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

"البيت" أسقط من رواية أسلم: فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطينيه، فقالت: لا أعطيكه، لست من أهله أنت لا تغتسل من الجناية ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون، قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيه. وفي الصفوة: قال: أعطوني هذا الكتاب أقرؤه، وكان عمر يقرأ الكتب، قالت أخته: لا أفعل، قال: ويحك وقع في قلبي مما قلت، فأعطينيها أنظر إليها وأعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحوزها حيث شئت، قالت: إنك رجس، فانطلق فاغتسل أو توضأ فإنه كتاب لا يمسه إلا المطهرون فخرج ليغتسل، فخرج ليغتسل، فخرج خباب، فقال: أتدفعين كتاب الله إلى كافر، قالت: نعم، إني أرجو أن يهدي الله أخي، فدخل خباب البيت وجاء عمر فدفعته إليه "فإذا فيه: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت" بضم الذال المعجمة وكسر المهملة أفزعت، زاد في رواية البزار: فجعلت أفكر من أي شيء اشتق "ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت" لفظ الرواية: ثم رجعت إلى نفسي، أي: فأخذت الصحيفة "فإذا فيها: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الحديد: ١]، زاد البزار: فجعلت أقرأ وأفكر "حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِه﴾ كما في الروض. ولفظ رواية غيره: فإذا فيها ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحديد: ٧]، هذا لفظ رواية البزار كما في الروض. ولفظ رواية غيره: فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١]، فكلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت ثم ترجع إليَّ نفسي، حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾ [الحديد: ٨]، "فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله".
وفي رواية ابن عساكر وأبي نعيم عن ابن عباس والدارقطني عن أنس كلاهما عن عمر، فقلت: أروني هذا الكتاب، فقالوا: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقمت فاغتسلت فأخرجوا لي صحيفة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، فقلت: أسماء طيبة طاهرة، ﴿طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ١، ٢] إلى قوله تعالى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]، فعظمت في صدري، وقلت: من هذا فرت قريش، فأسلمت.
وعند الدارقطني: فقام فتوضأ ثم أخذ الصحيفة، وكذا ذكره ابن إسحاق: وأنه تشهد لما بلغ فلا يصدنك عنها. وزاد يونس عنه: أنه كان فيها مع سورة طه ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، وأن عمر انتهى في قراءتها إلى قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَت﴾ [التكوير:

2 / 6