البيت، فإذا فيه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِه﴾ [الحديد: ٧] فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
"البيت" أسقط من رواية أسلم: فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطينيه، فقالت: لا أعطيكه، لست من أهله أنت لا تغتسل من الجناية ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون، قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيه. وفي الصفوة: قال: أعطوني هذا الكتاب أقرؤه، وكان عمر يقرأ الكتب، قالت أخته: لا أفعل، قال: ويحك وقع في قلبي مما قلت، فأعطينيها أنظر إليها وأعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحوزها حيث شئت، قالت: إنك رجس، فانطلق فاغتسل أو توضأ فإنه كتاب لا يمسه إلا المطهرون فخرج ليغتسل، فخرج ليغتسل، فخرج خباب، فقال: أتدفعين كتاب الله إلى كافر، قالت: نعم، إني أرجو أن يهدي الله أخي، فدخل خباب البيت وجاء عمر فدفعته إليه "فإذا فيه: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت" بضم الذال المعجمة وكسر المهملة أفزعت، زاد في رواية البزار: فجعلت أفكر من أي شيء اشتق "ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت" لفظ الرواية: ثم رجعت إلى نفسي، أي: فأخذت الصحيفة "فإذا فيها: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الحديد: ١]، زاد البزار: فجعلت أقرأ وأفكر "حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِه﴾ كما في الروض. ولفظ رواية غيره: فإذا فيها ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحديد: ٧]، هذا لفظ رواية البزار كما في الروض. ولفظ رواية غيره: فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١]، فكلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت ثم ترجع إليَّ نفسي، حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾ [الحديد: ٨]، "فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله".
وفي رواية ابن عساكر وأبي نعيم عن ابن عباس والدارقطني عن أنس كلاهما عن عمر، فقلت: أروني هذا الكتاب، فقالوا: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقمت فاغتسلت فأخرجوا لي صحيفة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، فقلت: أسماء طيبة طاهرة، ﴿طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ١، ٢] إلى قوله تعالى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]، فعظمت في صدري، وقلت: من هذا فرت قريش، فأسلمت.
وعند الدارقطني: فقام فتوضأ ثم أخذ الصحيفة، وكذا ذكره ابن إسحاق: وأنه تشهد لما بلغ فلا يصدنك عنها. وزاد يونس عنه: أنه كان فيها مع سورة طه ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، وأن عمر انتهى في قراءتها إلى قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَت﴾ [التكوير: