307
وقال ابن قدامة في المغني: وَجُمْلَتُهُ أَنَّ وَطْءَ الْحَائِضِ قَبْلَ الْغُسْلِ حَرَامٌ، وَإِنْ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذَا كَالْإِجْمَاعِ مِنْهُمْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا.
إلى أن قال: … وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ) يَعْنِي إذَا اغْتَسَلْنَ، هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي الْآيَةِ (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).
فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مِنْهُمْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ بِهِ، وَفِعْلُهُمْ هُوَ الِاغْتِسَالُ دُونَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، فَشَرَطَ لِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ شَرْطَيْنِ: انْقِطَاعَ الدَّمِ، وَالِاغْتِسَالَ، فَلَا يُبَاحُ إلَّا بِهِمَا.
وَلِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّلَاةِ لِحَدَثِ الْحَيْضِ، فَلَمْ يُبَحْ وَطْؤُهَا كَمَا لَوْ انْقَطَعَ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ.
اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أن اليهود يرون أن الحائض رجسًا نجسًا فيعتزلونها، فبدنها نجس وثيابها نجسة، أما النصارى فلديهم التساهل والتفريط، فإنهم يستحلون جماعها في الفرج، وأما الإسلام فهو الوسط بين الغلو والجفاء، فالحائض محصورة نجاستها في فرجها فقط، فهذا هو المحرم.
- طهارة بدن الحائض وعرَقها.
- أمر الرجل زوجته الحائض أن تتزر وهذا أفضل.
- جواز النوم مع الحائض في ثيابها، والاضطجاع معها.

1 / 307