529

Sharḥ al-ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

القَبلية، وليس من ضرورة القبلية وجود ما بعده (^١).
قال الله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (^٢). ثم لا يتوقف جواز التكفير بالصوم (^٣) على وجود المَسيس بعده.
وقال الله تعالى: ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ (^٤) ولا يتوقف صحة الإيمان على وجود الطّمس بعده.
ولهذا لو قال لامرأته: "أنت طالق قبل قدوم فلان"، يقع الطلاق للحال (^٥).
فإن تزوج عَمرة بعدها لم تطلّق (^٦)، لأنه لم يذكر نكاح عَمرة، لا صريحًا ولا ضرورة، فصار كما لو قال: "إن تزوجت زينب فهما طالقان"، فلا يقع الطلاق على عَمرة.
ولو قال: "إن تزوجت زينب قبل عَمرة بشهر، فهما طالقان"، فتزوج زينبُ، لم تطلّق في الحال، لأن الشرط هو التقدّم بشهر، والتقدم بشهر لا يُعرف إلّا بوجود الآخر،

(^١) صرّح به أبو البقاء الكفوي في كتابه الشهير بقوله: "القَبلية المطلقة لا تتوقف على وجود ما بعدها"، انظر "الكليات" ص ٧٣٦.
(^٢) سورة المجادلة، الآية: ٣.
(^٣) "بالصوم" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٤) سورة النساء، الآية: ٤٧.
(^٥) "المبسوط" ٦/ ١٢٠، "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤١٥.
(^٦) انظر "الفتاوى التاتارخانية" نقلا عن "الكافي" ٣/ ٤١١.

2 / 535