461

Sharḥ al-ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

وفي مسألة السبي، قالا (^١): يبطل نكاح الكل، سواء تزوّجهن في عقدة واحدة، أو في عقود (^٢) متفرقة.
والفرق أن في مسألة (^٣) الإسلام، إذا تزوجهن في عقود متقرقة، فنكاح الأربع الأوّل، وقَع جائزا بحكم الإسلام والكفر.
ونكاح ما زاد على الأربع وقع فاسدا بحكم الإسلام، فإذا وجب الاعتراض بسبب الإسلام، كان إفساد ما وقع فاسدا بحكم الإسلام أولى.
وأما في مسألة السبي (^٤)؛ نكاح الأربع كان جائزا بحكم الإسلام والكفر؛ لأنه حرّ، والحر يملك نكاح الأربع في الأديان أجمَع.
فإذا سبى، وصار رقيقا، وجب إفساد نكاح المرأتين؛ لأن العبد لا يملك أكثر من ذلك، وليس نكاح (^٥) البعض بالإفساد أولى من البعض، ففسد الكل.
ولو سبى مع امرأتين، وأخْرِجوا إلى دار الإسلام، لم يفسد نكاح المأسورتين؛ لأن نكاح الّلتين بقيَتا في دار الحرب؛ فسَد بتباين الدارين (^٦)؛ لأن الملك إنما يتمّ بالقسمة، فإنّ قبل القسمة للإمام أن يمُنّ عليهم، وبالإحراز بدار الإسلام حصل تباين الدارين، فحين

(^١) "قالا" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٢) كذا في (ا)، وكان في الأصل: "عقد متفرقة"، وما ثبت هو الصواب.
(^٣) "مسألة" ساقط من (ا).
(^٤) أي مسألة الحربي إذا سُبي وسُبين معه نسوته الأربعة.
(^٥) لفظ: "النكاح" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٦) "شرح السير الكبير" ٥/ ١٨٣٥.

2 / 467