451

Sharḥ al-ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

وقعت للحال تطليقة بغير شيء؛ لأن التصريح بالبينونة دليل على أن شيئا من البدل لا يكون بمقابلة الثاني (^١)؛ لأن الطلاق بمال يكون بائنا لامحالة، فلا يحتاج إلى هذا التصريح (^٢).
وكلام العاقل محمول على الفائدة ما أمكن، ولو جعلنا المال بدلا عنهما، لغَا ذكر البينونة، ولا يفيد، فيجعل المال بمقابلة الثاني، فيقع في الحال واحدة بغير شيء. فإذا جاء غد، تقع أخرى بغير شيء لأنه فات شرط وجوب المال، وهو ملكها نفسها بالطلاق الثاني (^٣).
فإن قيل: لما تعذّر إيجاب البدل بمقابلة الثانية، عرف أنه أراد به صَرف البدل إلى الأولى.
قيل له: إيجاب البدل بمقابلة الثانية ممكن، إذا وجد شرطه، وهو التزوّج قبل مجيئ الغد، حتى لو تزوجها قبل مجئ الغد، ثم جاء غد، تقع أخرى بألف درهم.
استشهد محمد ﵀ في الكتاب (^٤) فقال: ألا ترى أن رجلا لو قال لغيره: "أعطيك هذا العبد هبةً، أو صدقة، أو بغير شيء، على أن أبيعك هذا العبد بألف"، كان كل الألف بمقابلة العبد [الثاني] (^٥)، ويكون الكلّ فاسدا لإدخال الصّفقة في الصفقة.
ولو قال: "أبيعك هذا العبد على أن أبيعك هذه الأمة بألف"، أو قال: "أعطيك

(^١) وفي (ا) و(ب): "الأولى مكان الثاني".
(^٢) وفي (ا) و(ب): "الوصف مكان التصريح".
(^٣) وفي النسخ الأخرى: "بمقابلة الثاني".
(^٤) "في الكتاب" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٥) "ما بين المعكوفتين" ساقط من الأصل.

2 / 457