363

Sharḥ al-Ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

لا يجوز فيه إلا التمليك؛ لأن الأداء والإيتاء عبارة عن التمليك، لا يقال لمن أطعم غيرَه طعامَ الإباحة: "أدى إليه".
وما ورد بلفظة "الصدقة" نحو كفارة الحلق (^١)، قال محمد ﵀: لا يجوز فيه إلا التمليك؛ لأن المنصوص عليه الصدقة، فينصرف (^٢) إلى التمليك، كصدقة الفطر (^٣).
ولأن الله تعالى أضافَ مطلق الصدقة إلى الفقير (^٤) بلام التمليك، بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ (^٥)، فلابدّ التمليك.
ولأبي يوسف ﵀: أنها (^٦) كفّارة، فيجوز فيها طعام الإباحة (^٧)، كما في غيرها من الكفارات، وطعام الإباحه يُسمّى صدقة أيضًا، قال ﵇: "نفقة

(^١) يشير إلى ما جاء في كفارة حلق الرأس عن عُذر للمُحرم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ البقرة، الآية: ١٩٦.
(^٢) وفي الف وب: "فينصرف وهو الأصح".
(^٣) لأن التصدّق تمليك فأشبه الزكاة والعشر. انظر "بدائع الصنائع" ٥/ ١١٢.
(^٤) وفي الف وب: "الفقراء".
(^٥) سورة التوبة، الآية: ٦٠.
(^٦) وفي الف وب: "أنه".
(^٧) حتى جاز فيه التمليك والتمكين، وقال الكاساني: كذا حكى الشيخ القدوري ﵀ الخلاف، وذكر القاضي في شرحه "مختصر الطحاوي" قولَ أبي حنيفة مع أبي يوسف. "بدائع الصنائع" ٥/ ١١٢.

2 / 369