348

Sharḥ al-Ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

تغديني، أو إن لم آتِك (^١) حتى أضربك، فأتاه، ولم يتغدّ، ولم يضربه حتى مضى اليوم، حنَث في يمينه (^٢).
لأن كلمة "حتى" للعطف هنا؛ لأنّ فعله لا يصلح جزاءً لفعله، والتغدية لا تصلح غايةً للإتيان، فتكون للعطف، كأنه قال: إن لم آتِك اليوم، فاتغدّى عندك، فما لم يوجد الفعلان جميعًا لا يبر.
فإن لم يوقّت بيوم، فأتاه ولم يتغد، لا يحنث؛ لأن رجاء البر ثابت، بأن يتغدى بعد ذلك (^٣)، ولكن يشترط أن يكون التغدية بعد الإتيان؛ لما ذكرنا أنه للعطف، بمعنى كلمة "ثم" أو حرف "فاء"، تحقيقا لمعنى الغاية بقدر الإمكان، إلا أن ينويَ التغدية على فَور الإتيان، فيحنث، ويصير كأنه قال: "إن لم آتك، فاتغذى عندك".
وعن أبي يوسف: لو قال لجاريته: إن لم تجئني الليلة حتى أجامعك مرتين، فجاءته، فجامعها مرة، فأصبح، حنث في يمينه، وهذا وقوله: "إن لم تجئني الليلة، فأجامعك مرتين" سواء.

(^١) وزاد في الف وب: "اليوم".
(^٢) فإن الفعلين من شخص واحد، فلا يصلح الثاني أن يكون جزاء للأول، فحمل على العطف المحض لتصحيح الكلام، وشرط البر وجود الأمرين في اليوم، فإذا لم يوجدا، حنث. "أصول السرخسي" ١/ ٢١٩.
(^٣) قال قاضي خان في فتاواه: له قال: إن لم آتك اليوم حتى أتغدى عندك، فأتاه ولم يتغدّ عنده، ثم تغدى عنده في يوم آخر من غير أن أتاه، برّ في يمينه. "فتاوى قاضي خان" ٢/ ٣١.

1 / 354