344

Sharḥ al-Ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

لا يكون داعيا إلى تحصيله؛ لأن غاية الشيء ما ينتهي به ذلك الشيء (^١).
وقد تستعمل للجزاء بمعنى "لام كَي" (^٢)، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (^٣)، ويقول الرجل لغيره: "أكرِمُكَ (^٤) حتى تُكرمني"، أي لتَكرمني.
لكن من شرط حمله على الجزاء أن يدخل بين فعلين، أحدهما منه، والآخر من غيره، وأوّلهما يصلح سببا للثاني (^٥).

= مع الإحالة إليه، راجع "أصول السرخسي" ١/ ٢١٨. وانظر "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٢، ١٦٣ و"شرح التلويح على التوضيح" ١/ ١١٢، "المغني في أصول الفقه" ص ٤١٩.
(^١) عرّف الجرجاني الغاية: "ما لأجله وجود الشيء"، وقال أبو البقاء: الغاية: هي ما يؤدي إليه الشيء، ويترتب هو عليه. انظر: "التعريفات" ص ٢٠٧، و"الكليات" لأبي البقاء، ص ٦٦٩.
(^٢) وتكون "حتى" هنا مجازا لخروجها عن حقيقة معنى الغاية الذي هو أصل معناها. انظر: "أصول السرخسي" ١/ ٢١٩. "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٣، و"شرح التلويح" ١/ ١١٢.
(^٣) سورة التوبة، الآية: ٦.
(^٤) في الف وب: "لأكرمتك".
(^٥) أشار إليه السرخسي بقوله: "ومثل هذا في الأفعال تكون للجزاء إذا كان ما قبلها يصلح سببا لذلك، وما بعدها يصلح أن يكون جزاء، فيكون بمعنى لام كي، قال تعالى: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة "أي لكيلا تكون فتنة". "أصول السرخسي" ١/ ٢١٩. وانظر "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٣، و"شرح التلويح على التوضيح" ١/ ١١٢.

1 / 350