326

Sharḥ al-Luʾluʾ al-Maknūn fī aḥwāl al-asānīd waʾl-mutūn

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

إذا قال الصحابي أمرنا رسول الله ﷺ، أو قال: نهانا رسول الله ﷺ فهو مرفوع قطعًا، ودلالته كدلالات قوله ﵊: افعلوا، يعني أمرنا رسول الله ﷺ كما لو قال: افعلوا، يعني: "أمرنا أن ننزل الناس منازلهم"، جاء في الرواية الأخرى: «أنزلوا الناس منازلهم» فالحكم واحد، ينسب لداود الظاهري وبعض المتكلمين أنهم يقولون: ليس له حكم الأمر ولا النهي حتى ينقل الصحابي الصيغة النبوية، اللفظ النبوي؛ لأنه قد يسمع كلام يظنه أمر أو نهي وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي، لكن هذا القول ضعيف لا يلتفت إليه؛ لأن الصحابة إذا لم يعرفوا مدلولات الألفاظ الشرعية من يعرفها بعدهم؟! لا أحد يعرف إذا لم يعرف الصحابة أبدًا.
كذا (أمرنا) أو (نهينا) إذا صدر ... من الصحابي. . . . . . . . .
أمرنا أو نهينا إذا قاله الصحابي في عصر النبي ﵊ فمرفوع بلا شك، وإذا قاله بعد عصره ﵊ فهو مرفوع عند الجماهير عند الأكثر، ولو بعد النبي قاله بأعصرِ.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . كذا كنا نقر
كنا نقر: كنا نفعل في عهد النبي ﵊، كنا نقول، ذبحانا فرسًا على عهد النبي ﵊، كنا نعزل والقرآن ينزل، كنا نقول في عهد النبي ﵊ أبو بكر أفضل هذه الأمة، ثم عمر، ثم عثمان، حديث التفضيل المعروف، كل هذا مرفوع بلا شك؛ لأنه لو كان مما ينكر لأنكره النبي ﵊؛ لأن الزمن زمن وحي وتنزيل، نعم.
وحيث ينتهي إلى الصحابي ... فذاك موقوف بلا ارتيابِ
وهو الذي لقي النبي مؤمنًا ... به ومات مسلمًا تيقنا
أو انتهى للتابعي وهو الذي ... لقي الصحابي فمقطوع خذِ
وما الصحابي باتصال السندِ ... يرفعه فسمه بالمسندِ
انتهى الكلام عن المرفوع إلى النبي ﵊ أردف ذلك بالموقوف، فقال:
وحيث ينتهي إلى الصحابي ... فذاك موقوف بلا ارتيابِ

13 / 16