وعظم قدرها كطاعة الله- ﷾ سواء بسواء حيث قرن الله طاعته بطاعة رسوله ﷺ في الآيات الثلاثة، بل في أكثر آيات القرآن، بل أفردت بعض الآيات طاعة مستقلة للنبي ﷺ، كقوله- تعالى-: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النّور: ٥٦]، وقد بينت أن للنبي ﷺ طاعة مستقلة.
٥- التحذير كل التحذير من إرادة أدنى السوء بزوجات النبي ﷺ وأهل بيته الأطهار الميامين، لأن من أراد ذلك وسعى فيه أو حتى تمناه، فقد ضاد الله في مراده حيث أراد الله ﷾ لهن أكمل الصفات وأحسن الأخلاق، بأن يذهب عنهن كل أذى وشر وأن يلبسهن لباس الطهر والعفاف.
٦- نجزم قطعا بأنّ كل نساء النبي ﷺ يعتبرن من أهل البيت الذين لهم من الإجلال والتوقير ما ليس لغيرهم، ودليله أن الآيات المتتاليات من رقم (٢٨) من سورة الأحزاب- التي معنا- موجهة قطعا بنص القرآن إليهن، ثم ختمت الآيات الكريمات بذكر الحكمة من توجيه هذا الخطاب الرباني بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب: ٣٣]، فلا يماري في ذلك أحد، ويتفرع عليه عظيم التخويف بالمساس بهن وأعظم الحث على تبجيلهن وتوقيرهن.
٧- ذهاب الرجس وثبوت التطهر للعبد إنما يكون بامتثال طاعة الله ورسوله وكل ما ورد في الآيات الكريمات من توجيهات، وبقدر مخالفة العبد لتلك التوجيهات بقدر ما يكون معه من رجس يناقض الطهر والعفاف.
قوله تعالى: وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب: ٣٤] .
١- تلاوة آيات القرآن والسنة في البيوت هي من النعم العظيمة التي يتفضل الله بها على العباد.
ويتفرع عليها الحثّ على الإكثار من تلاوة القرآن والسنة في البيوت، وأن البيت الذي تكثر فيه تلك التلاوة هو بيت مبارك.
٢- الأمر بتلاوة آيات الله والأحاديث النبوية وتدبرها والوقوف عند فوائدها ووجوب تبليغها للأمة، بناء على ما ذكر الإمام القرطبي من معاني قوله تعالى:
وَاذْكُرْنَ [الأحزاب: ٣٤] .
٣- عظيم أمر السنة النبوية الشريفة حيث أمر الله- ﷾ بتلاوتها في
2 / 213