وجه، وسمّى تلك المكافأة أجرا.
فسبحان الذي أظهر عدله وفضله في آية واحدة.
٣- التنويه على ضرورة أن يكون العمل صالحا حتى يكون مقبولا، وشرط صلاح العمل الإخلاص والمتابعة.
قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب: ٣٢] .
١- عظيم قدر النبي ﷺ ومنزلته عند ربه- جل وعلا-، إذ حكم بعدم المساواة بين زوجات النبي وغيرهن من نساء العالمين، وما كان ذلك إلا باقترانهن وقربهن من النبي ﷺ، وإذا كان الله قد حكم لنسائه بعدم تسويتهن مع بقية النساء فكيف نتصور أن يتساوى النبي ﷺ مع أي من الخلق؟!
٢- الزواج من النبي ﷺ، والعيش معه تحت سقف واحد، هو عمل صالح يترتب عليه ثواب عظيم ومنزلة عالية رفيعة لا يمكن أن تبلغها امرأة أخرى مهما صنعت من الأعمال الصالحة ولو استغرقت كل عمرها، لأن الآية نصت على أن أزواج النبي ﷺ في حالة تقواهن- لا يستوين مع غيرهن من النساء دون تقيد لتقوى غيرهن ولا كثرة أعمالهن الصالحة، وكفى لهنّ شرفا أن جعل الله تأديبهن وتوجيههن بايات من الذكر الحكيم.
٣- لا يجوز لأي امرأة مسلمة مهما بلغت من الدين والحسب والنسب والمال والعلم الشرعي أن تعتقد أنها تتساوى مع أقل نساء النبي ﷺ قربا منه، أو حتى تقترب منها في الفضل والشرف، لأن الله قد حكم بعدم المساواة.
٤- فضل تقوى الله- ﷾ وعظيم أثرها على العبد المسلم، حيث أن الآية قد اشترطت وجود تقوى الله لأي من أزواج النبي ﷺ حتى يحكم لها بمباينة النساء من غير أزواج النبي ﷺ.
٥- خطورة الخضوع بالقول عند تحدث النساء مع الرجال، لأن ذلك يهيج مشاعر من في قلبه مرض، وإذا كان الله ﷿ قد نهى نساء النبي ﷺ وحذرهن من هذا الخلق المذموم مع كونهن أمهات المؤمنين، ومع ما في قلوب جميع المؤمنين من تعظيم لحرمة أزواج النبي ﷺ، فخطر ذلك على من دونهن من النساء أولى وأولى.
٦- في الآية تنويه إلى أن أسباب إشاعة الفتنة هي في يد المرأة أكثر من كونها في يد الرجل، حيث وجّه الله- ﷾ لها النهي عن الخضوع بالقول، فعلى النساء أن
2 / 211