687

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

لوصف الله بها أمهات المؤمنين اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، وليكون أبلغ في حثهن.
٩- لا يبلغ العبد منزلة الإحسان إلا إذا زهد في الدنيا واختار الله ورسوله والدار الآخرة.
قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [الأحزاب: ٣٠] .
١- عدم استحياء الله- ﵎ من الحق، حيث ذكر مثل هذه الآية في كتابه الكريم، في حق من؟ زوجات أحب الخلق إليه ﷺ.
٢- أنساب الناس وشرفهن في الدنيا ليس معتبرا شرعا ولا يقي من عذاب الله- ﷾، ولو أن الحسب والنسب يقي من عذابه لكان أولى الناس بالانتفاع بهما هن زوجات النبي ﷺ، ولكن الله قد رتب لهن أشد العذاب إذا خالفن أوامره.
٣- يجب على المسلمين- خاصة أهل الصلاح والتقوى- ألا يأمنوا شر المعاصي من حيث الوقوع فيها، ولا من عذاب الله إن هم وقعوا فيها، فهؤلاء أفضل النساء قد حذرهن الله- ﷾ من الوقوع في الشرور والآثام، بل ومن سوء الأدب أن يظن الرجل الصالح أنه في مأمن من المعاصي.
٤- قد يضاعف العذاب أكثر على أهل الصلاح والتقوى إن باشروا بعض المعاصي والآثام ولم يتوبوا منها لعظيم حق الله عليهم ولما آتاهم من العلم أكثر من غيرهم، فما كان تشديد العقوبة على أمهات المؤمنين إن وقع منهن شيء- وحاشا لله أن يقع منهن منكر- إلا لعظيم فضل الله عليهن عن بقية نساء الأمة، بل نساء العالمين.
٥- الإشارة إلى قدرة الله- ﷾ وأنه لا يصعب عليه شيء لقوله تعالى:
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [النّساء: ٣٠] .
قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [الأحزاب: ٣١] .
١- عدل الله- ﷾ المطلق، حيث ضاعف لكل زوج من أزواج النبي ﷺ الأجر على طاعتها في مقابل تضعيف العذاب على ارتكاب النواهي.
٢- فضل الله- ﷾ العظيم على عباده المؤمنين، إذ أرشدهم لكل عمل صالح، ووفقهم لمباشرته، ورزقهم من الصحة والعافية والمال والأجل ما يجعلهم يقدرون على عمل الصالحات ثم كافأهم أحسن المكافأة على عملهم الذي هو محض فضله من كل

2 / 210