442

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

يتهجد قال: «اللهم لك الحمد» . فلو أن هناك ما هو أثقل في الميزان وأحب إلى الله من الحمد لبدأ به، فقد ورد عن أبي مالك الأشعريّ قال: قال رسول الله ﷺ: «الطّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله، والحمد لله تملآن- أو تملأ- ما بين السّماوات والأرض» «١» .
الفائدة الخامسة:
كمال عبوديته ﷺ لله- ﷿ حيث ذكر في الحديث:
١- أن كل جوارحه ﷺ قد انقادت وخضعت لله «اللهم لك أسلمت» .
٢- أن قلبه وعقله ﷺ قد ملأه اليقين والتصديق التام بالله «وبك آمنت» .
٣- أن كل أموره قد استعان على قضائها بالله «وعليك توكلت» .
٤- أنه يرجع إلى الله في تدبير أمره كله «وإليك أنبت» .
٥- أن كل مخاصماته مع الغير، قد اعتمد فيها على برهان ربه وما أعطاه من الحجج الدامغات «وبك خاصمت» .
٦- أن الذي يحكم بينه ﷺ وبين أعدائه، هو الله الحكم العدل.
٧- أن كل ما فعله من ذنوب- إن حدثت- في حاضره وآجله وسريرته وعلانيته، فإن الله هو الذي يغفرها ويمحوها. ماذا ترك ﷺ لنفسه؟ لا شيء، قلبه وجوارحه وأمره وخصامه وحكمه لله وبالله. ولذلك كان الله له خير كاف ومعين وناصر.
١٧- شدة حب النبي ﷺ لأمته:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلّ نبيّ دعوة مستجابة، فتعجّل كلّ نبيّ دعوته، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعة لأمّتي يوم القيامة، فهي نائلة- إن شاء الله- من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئا» «٢» .
الشّاهد في الحديث:
قوله ﷺ: «فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» .

(١) مسلم، كتاب: الطهارة، باب: فضل الوضوء، برقم (٢٢٣) .
(٢) البخاري، كتاب: الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة برقم (٦٣٠٤) . مسلم، كتاب: الإيمان، باب اختباء النبي ﷺ دعوة الشفاعة لأمته، برقم (١٩٩) . واللفظ له.

1 / 450