ووجه الأشفاق من يوم الجمعة لأجل توقع قيام الساعة فيه.
"والساعة": اسم علم ليوم القيامة، قيل: سميت ساعة لقربها ووصفها بالقيام: لأنها اليوم ساكنة وهي كالقاعدة وإذا أراد الله إيجادها وصف بالحركة والقيام لذلك، ولقيام الناس من القبور فيها.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها إنسان مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه -وأشار النبي ﷺ بيده يقللها".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خُلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا هي مسيحة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه".
قال أبو هريرة وقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فقلت له: وكيف يكون آخر ساعة وقد قال النبي ﷺ "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي" وتلك ساعة لا يصلى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل النبي ﷺ "من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي"؟ قال: فقلت: بلى. قال: فهو ذاك.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة، إلا أن الرواية الأولى: أخرجها مالك، والبخاري، ومسلم، والنسائي.