سراة بني معن ومفزع مالك ... وذروة ذودان ومعتمد الضيف
رأيتهم والنجم قد باح نوره ... وثقلت الأيدي على الدرهم الزيف
فما قرعت ألفاظهم باب علة ... ولا استعملوا القول المقيم على كيف
ولكنهم قد حنطوا " لا " وكفنوا ... " عسى أن سيأتينا " وصلوا على سوف حدثني ابن جناح قال: مضيت إلى دير قزمان ومعي من آنس به من إخواني، فرأيته ديرا حسنا طيبا نزها، فأقمت أياما، ورأيت فيه شماسا أمرد كالبدر، بقد يقد القلوب، فأنفذت إليه ليحضر عندنا فامتنع، فآنسته وجعلت لا أفارقه، وتناولت معه القربان، ودخلت معه كل مدخل إلى أن أنس بي، وانصرفت وقلبي معه وقلت:
يا دير قزمان كم لي فيك من وطر ... قضيته فسقاك الله تهتانا
أقمت فيه أسقى من مشعشعة ... تنفي بسورتها هما وأحزانا
تجلو الدجى بسناها وهي نيرة ... تخالها في كؤوس الشرب نيرانا
حيال روض أريض زهرة عطر ... بديع نور يؤدي الحسن ألوانا
له بدائع أشجار تجاوب في ... أفنانها الطير مثنى ثم وحدانا