يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾. وقال النبي "ﷺ": "لا دخل الجنة إلا نفس مؤمنة"، وهذال حديث ثابت لا شك فيه.
ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه من أن الدين طريقة الإتباع: أنا إذا سلكنا طريق الإنصاف، وطرحنا التباغي والمكابرات من جانب، فلابد من الانقياد لما قلناه، لان المقصود من النظر في الابتداء، إذا كان هو إصابة الحق، فليتدبر المرء المسترشد أحوال هؤلاء الناظرين، وكيف تحيروا في نظرهم وارتكسوا فيه، فلئن نجا واحد بنظره، فقد هلك فيه الألوف من الناس، وغلى أن يبصر واحد فواحد بنظرة طريق الحق بنظر رحمة سبق من الله له، فقد ارتطم ب طريق الكفر والضلالات والبدع بنظرهم أضعاف عدد الأولين.
وهل كانت الزندقة والإلحاد وسائر أنواع الكفر والضلالات والبدع منشؤها وابتداؤها إلا من النظر، ولو أنهم أعرضوا عن ذلك، وسلكوا طريق الإتباع، ما أداهم إلى شيء منها، فما من هالك في العالم، إلا وبدو هلاكه من النظر ن ومات من ناج في الدين سالك سبيل الحق إلا وبدو نجاته عن حسن الإتباع. أفيستجيز مسلم أن يدعو الخلق إلى مثل هذا الطريق المظلم، ويجعله سبيل منجاتهم فكيف يجد ذولب وبصيرة أن يسلك مثل هذا الطريق وأنى له الأمان من هذه المهالك وكيف له المنجاة من أودية الكفر وعامتها بل جميعًا إنما يهبط عليها من هذه المرقاة، أعني طلب الحق من النظر، ولو أعطى الخصم النصفة لا يجد بدًا من الإقرار أن من كان غوره في النظر أكثر كان حيرته في الدين أشد وأعظم.
1 / 226
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)