قال: الحمد الله الذي وفق رسول الله، فكان المصير إلى الحديث، بمنزلة الماء في الطهارات، والقياس والرأي بمنزلة التراب، وإنما يصار إلى التراب عند عدم الماء، . كذلك لا يصار إلى الرأي ألا عند عدم الحديث. فكان مثل آثر الرأي والقياس وقدمهما على الحديث والأثر مثل من يعدل عن الطهارة بالماء في وقت السعة ويؤثر التيمم بالتراب الذي وضع للضرورة والعدم. ولقد أحسن سعيد بن حميد حين يقول:
فإنك حين تطرحني لقوم ... هم عدم وفي صور الوجود
كمن هو تارك ماء طهورًا ... وراض بالتيمم بالصعيد
وأنشدوا أيضًا:
دين النبي محمد آثار ... نعم المطية للفتى الأخبار
لا تغفلن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما غلط الفنى سبل الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار
وأنشدوا أيضًا:
أهل الكلام وأهل الرأي قد جهلوا ... علم الحديث الذي ينجو به الرجل
لو أنهم عرفوا الآثار ما انحرفوا ... عنها إلى غيرها لكنهم جهلوا
وأنشدوا أيضًا:
أهل الكلام دعونا من تعسفكم ... كم تبتغون لدين الله تبديلًا
ما أحدث الناس في أديانهم حدثا .... إلا جعلتم له وجهًا وتأويلًا
ولأبي بكر بن أبي داود السجستاني:
1 / 203
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)