فروعه: فالأمر واسع، والقياس على الصول حجة ثابتة، وقد نبه عليه الكتاب والرسول- ﷺ واستعمله الصحابة والتابعون، والمخطئ في ذلك بعد الاجتهاد، وهو من أهله مثاب غير مأزور، والمصيب فيه رفع المنزلة عند الله ﷾ والقائل بالرأي في القرآن، وسائر أصلو الدين محدث في الابتداء، ومخطئ مع إصابته في المعنى مأثوم في ذلك، وقد وعد بالنار، إن أخطأ فيه. والخطأ فيه يؤول بصاحبه إلى الجحد والتكذيب. ويلزمه الكفر مرة، والبدعة أخرى عند العلماء. وقد كان بعض العلماء يكره أن يثبت رأيه في الفروع لجواز رجوعه عنه فيما بعد، فكيف في الأصول.
ذكر أحمد بن حنبل قال حدثنا عبد الرازق حدثنا معمر قال سمعت عمرو بن دينار يقول يسألونا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه كأنه نقر في حجر لعلنا نرجع عنه غدا. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، وبرهة بسنة رسول الله- ﷺ ثم يعملون بالرأي، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا. وقال عمر بن الخطاب وهو على المنبر «يا أيها الناس إن الرأي إنما كان لرسول الله- ﷺ مصيبًا لأن الله كان يريه وإنما هو منا بالظن والتكلف. وقال عمر أيضًا: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها. فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. قال أبو بكر بن أبي داود: أهل الرأي أهل البدع. وهو القائل في قصيدته في السنة:
ودع عنك آراء الرجال وقولهم *** فقول رسول الله أزكى وأشرف
وقال في موضع آخر: العلوم عند جميع أهل الديانات ثلاثة: علم
1 / 190
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)