باب: ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن، والقياس على غير أصل
وقال في موضع آخر: «باب» ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن، والقياس على غير أصل، وعيب الإكثار من المسائل. وروى فيه بسنده عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله- ﷺ تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة، قوم يقيسون الدين برأيهم يحزمون ما أجل الله ويحلون به ما حرم الله؛ ورواه من طريق آخر بلفظ، فيحلون الحرام ويحرمون الحلال. قال أبو عمر هذا هو القياس على غير أصل، والكلام في الدين بالتخرص والظن. ألا ترى قوله في الحديث «يحلون الحرام ويحرمون الحلال». ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله وسنة ورسوله تحليله والحرام كذلك. فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغير علم وقاس برأيه ما خرج منه عن السنة، فهذا هو الذي قاس الأمور برأيه، فضل وأضل. ومن رد الفروع في علمه إلى أصلها فلم يقل برأيه.
قلت. قال بعض العلماء لما أمر- ﵇ بالإتباع، وحذر من الابتداع وحث على الاقتداء بأصحابه كان فيه منع من الرأي، وهو ينقسم قسمين صحيح وفاسد. فالفاسد ما كان منه في أصول الدين. وأما في
1 / 189
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)