وكقوله ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. وإلى السماء كيف رفعت. وإلى الجبال كيف نصبت. وإلى الأرض كيف سطحت﴾. وكقوله ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ وما أشبه ذلك من جلال الأدلة، وظواهر الحجج التي يدركها كافة ذوي العقول، وعامة من يلزمه حكم الخطاب مما يطول تتبعه واستقراؤه.
فعن هذه الوجوه ثبت عندهم أمر الصانع وكونه، ثم تبينوا وحدانيته وعلمه وقدرته بما شاهدوه من اتساق أفعاله على الحكمة، واطرادها في سبلها وجريها على إدلالها.
ثم علموا سائر صفاته توقيفًا عن الكتاب النمزل الذي بان حقه، وعن قول النبي- ﷺ المرسل الذي قد ظهر صدقه.
ثم تلقى جملة أمر الدين عنهم أخلافهم وأتباعهم كافة عن كافة، قرنًا بعد قرن، فتناولوا ما سبيله الخبر منها تواترًا واستفاضة على الوجه الذي تقوم به الحجة. وينقطع فيه العذر، ثم كذلك من بعدهم عصرًا بعد عصر إلى آخر من تنتهي إليه الدعوة وتقوم به الحجة.
فكان ما اعتمده المسلمون في الاستدلال من ذلك أصح وأبين في التوصل إلى المقصود به أقرب، إذ كان التعلق في أكثره إنما هو بمعاني تدرك بالحس وبمقدمات من العلم مركبة عليها لا يقع الخلف في دلالتها.
فأما الأعراض فإن التعلق بها: إما أن يكون عسرًا. وإما أن يكون تصحيح الدلالة من جهتها عسرًا متعذرًا. وذلك أن اختلاف الناس قد كثر فيها. فمن قائل- لا عرض في الدنيا ناف لوجود الأعراض أصلًا.
1 / 144
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)