علي بن محمد الأنصاري يقول سمعت الحسن بن هاني يقول: كلنا قرأ الكلام، ولكنا عقلنا فسكتنا، وحمق أبو الجودي والديناري فافتصحا.
وسمعت طاهر بن محمد الماليني يقول شهدت الديناري يستتيبه أبو سعد الزاهد فما رأيته كذلك اليوم في الذل وأدركت مجلس سالم في الجامع يغسل في عهد يحيى بن عمار وعمر بن إبراهيم عن شورى، وسمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يحمد الله على ذلك، وجاء سالم يتوب فقال يحيى بن عمار للحاجب: قل له أتينا بكتب الكلام نحرقها بالنار، ولم يأذن له.
قال المؤلف ثم إني لا أعلم أني سمعت في عمري بشرا واحدا في بلدتنا يقر على نفسه أو يصرح بشيء من الكلام وهو يعرفه، أو يظهر شيئا من كتبهم، إلا من أحد وجوه أربعة: أحدها: أن يكون رجل علم منه أنه قرأ الكلام؛ فهو يحلف أنه إنما قرأه ليصول به على خصمه، لا ليدين به دينا. والثاني. رجل أخذ عنه .... أنه إنما أخذ عن النقل لا الكلام. والثالث. قوم لحقهم داء من العجب، حتى لحظتهم الأعين بالهوان بصحبة أهل التهمة والركون إليهم. فهم إذا خلوا يتناجون. وإذا برزا يتاجون. والرابع. رجل ظهرت عليه شيء من كتب الكلام بخطه أو قراءته، أو أخذه حيًا أو ميتًا، فكلهم يحمل من أعباء الذل والهجران والطرد ما لا يحمله عيار. ولا تعاد مرضاهم ولا تشيع جنائزهم على أنك لا تعدم منهم قلة الورع وقسوة القلب وقلة الود وسوء الصلاة، والاستخفاف بالسنة، والتهاون بالحديث، والوضع من أهله. وترك الجماعة.
1 / 123
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)