وأخرج عن ممشاذ الدينوري أنه كان كثيرًا ما يقول: يا أصحابنا لا دمن إحدى ثلاث: إما ركوب الأهوال ومباشرة الحقائق، وإما الاشتغال بالأوراد وإما تعلم هذا العلم قبل أن يقصدكم أصحاب الكلام فيخرجوكم من دينكم وأخرج عن سهل بن عبد الله قال: احتفظوا بالسواد على البياض فما أحد ترك الظاهر إلا خرج إلى الزندقة: وأخرج عن سهل بن عبد الله في قوله: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ قال: على الإيمان والسنة ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ قال: الكفر والبدعة. وأخرج عن أبي عمرو بن نجيد: سمعت أبا عثمان قال: من أمر السنة على نفسه يخلق بالحكمة. ومن أمر البدعة على نفسه نطق بالبدعة وقرأ «وإن تطيعوه تهتدوا».
وأخرج عن ابن محمد المرتعش قال: سئل أبو حفص ما البدعة؟ قال: التعدي في الأحكام والتهاون بالسنن وإتباع الآراء والأهواء وترك الاقتداء والإتباع، وأخرج عن أبي على الجوزجاني أنه سئل كيف الطريق إلى الله؟ قال: أصح الطريق وأعمرها وأبعدها من الشبه، إتباع الكتاب والسنة قولًا وفعلًا وعزمًا وعقدًا ونيةً، لأن الله تعالى قال ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ فسأله كيف الطريق إلى إتباع السنة قال: مجانبة البدع وإتباع ما اجتمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام وأهله والتباعد من مجالس الكلام وأهله ولزوم طريقة الاقتداء والإتباع. بذلك أمر النبي- ﷺ بقوله (ثم
1 / 117
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)