ﷺ بِحرْمَة النَّفْل وَإِن كَانَ على جِهَة عَامَّة أَو غير مُتَقَوّم على الْأَصَح وَاخْتَارَ الْمَاوَرْدِيّ حل صلَاته فِي الْمَسَاجِد وشربه من سِقَايَة زَمْزَم وبئر رومة وَاسْتدلَّ الشَّافِعِي ﵁ لحل النَّفْل لَهُم بقول الباقر لما عوتب فِي شربه من سقايات بَين مَكَّة وَالْمَدينَة إِنَّمَا حرم علينا الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة
وَوَجهه أَن مثله لَا يُقَال من قبل الرَّأْي لتَعَلُّقه بالخصائص فَيكون مُرْسلا لِأَن الباقر تَابِعِيّ جليل وَقد اعتضد مرسله بقول أَكثر أهل الْعلم وَتَحْرِيم ذَلِك يعم بني هَاشم وَالْمطلب مواليهم قيل وأزواجه وَهُوَ ضَعِيف وَإِن حكى ابْن عبد الْبر الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَلُزُوم نفقتهن بعد الْمَوْت لَا يحرم الْأَخْذ إِلَّا من جِهَة الْفقر والمسكنة بِخِلَافِهِ بِجِهَة أُخْرَى كَدين أَو سفر كَمَا هُوَ مُقَرر فِي الْفِقْه وَفِي خبر أَنَّهَا تحل لبَعض بني هَاشم من بعض لكنه ضَعِيف مُرْسل فَلَا حجَّة فِيهِ
وشربه ﷺ من سِقَايَة زَمْزَم وَاقعَة حَال تحْتَمل أَن المَاء الَّذِي فِيهَا من نَزعه ﷺ أَو نزع مأذونه فَلم يتَحَقَّق أَنه من صَدَقَة الْعَبَّاس
وَحِكْمَة ختم الْآيَة بتطهير الْمُبَالغَة فِي وصولهم لأعلاه وَفِي رفع التَّجَوُّز عَنهُ ثمَّ تنويه تَنْوِين التَّعْظِيم والتكثير والإعجاز الْمُفِيد إِلَى أَنه لَيْسَ من جنس مَا يتعارف ويؤلف ثمَّ أكد ﷺ ذَلِك كُله بتكرير طلب مَا فِي الْآيَة لَهُم بقوله (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي) إِلَى آخر مَا مر وبإدخاله نَفسه مَعَهم فِي الْعد لتعود عَلَيْهِم بركَة اندراجهم فِي سلكه بل فِي رِوَايَة أَنه اندرج مَعَهم جِبْرِيل وَمِيكَائِيل إِشَارَة إِلَى