409

al-Ṣawāʿiq al-Muḥriqa ʿalā Ahl al-Rafḍ wa-al-Ḍalāl wa-al-Zandaqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Editor

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

أَمرهم على إذهاب الرجس الَّذِي هُوَ الْإِثْم أَو الشَّك فِيمَا يجب الْإِيمَان بِهِ عَنهُ وتطهيرهم من سَائِر الْأَخْلَاق وَالْأَحْوَال المذمومة
وَسَيَأْتِي فِي بعض الطّرق تحريمهم على النَّار وَهُوَ فَائِدَة ذَلِك التَّطْهِير وغايته إِذْ مِنْهُ إلهام الْإِنَابَة إِلَى الله تَعَالَى وإدامة الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَمن ثمَّ لما ذهبت عَنْهُم الْخلَافَة الظَّاهِرَة لكَونهَا صَارَت ملكا وَلذَا لم تتمّ لِلْحسنِ عوضوا عَنْهَا بالخلافة الْبَاطِنَة حَتَّى ذهب قوم إِلَى ان قطب الْأَوْلِيَاء فِي كل زمن لَا يكون إِلَّا مِنْهُم وَمِمَّنْ قَالَ يكون من غَيرهم الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَبَّاس المرسي كَمَا نَقله عَنهُ تِلْمِيذه التَّاج ابْن عَطاء الله
وَمن تطهيرهم تَحْرِيم صَدَقَة الْفَرْض بل وَالنَّفْل على قَول لمَالِك عَلَيْهِم لِأَنَّهَا أوساخ النَّاس مَعَ كَونهَا تنبىء عَن ذل الْآخِذ وَعز الْمَأْخُوذ مِنْهُ وعوضوا عَنْهَا خمس خمس الْفَيْء وَالْغنيمَة المنبىء عَن عز الْآخِذ وذل الْمَأْخُوذ مِنْهُ وَمن ثمَّ كَانَ الْمُعْتَمد دُخُول أهل بَيت النّسَب فِي الْآيَة وَلذَا اختصوا بمشاركته ﷺ فِي تَحْرِيم صَدَقَة الْفَرْض وَالزَّكَاة وَالنّذر وَالْكَفَّارَة وَغَيرهَا
وَخَالف بعض الْمُتَأَخِّرين فبحث أَن النّذر كالنفل وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وامتاز

2 / 426